ابراهيم السيف

156

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أيّها الشامت المعيّر بالدّهر * أأنت المبرأ المدفور « 3 - » أم لديك العهد الوثيق من الأ * يّام أم أنت جاهل مغرور من رأيت المنايا خلون أم من * ذا عليه من أن يضام خفير « 4 - » أين كسرى يرى الملوك أبو سا * سان أم أين قبله سابور وبنو الأصفر الكرام ملوك الرّوم * لم يبق منهم مذكور وأخو الخضر إذ بناه وإذ دجلة * تجبى إليه والخابور « 1 » شاده مرمرا وجلّله كلسا « 2 » * فللطير في ذراه وكور وتبين رب الخورنق إذ أشرف * يوما وللهدى تفكير سرّه حاله وكثرة ما يملك * والبحر معرضا والسدير « 3 » فارعوى قلبه فقال وما غبطة * حيّ إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك والأ * ئمّة وارثهم هناك القبور ثم أصبحوا كأنّهم ورق جف * فألوت به الصباء والدّبور « 4 » وكان رحمه اللّه ينكر على أهل الغلو غلوهم ، وعلى أهل الزيارة البدعية للقبور الّتي تزار للتبرك بها أو قضاء الحاجات وينكر تعظيم

--> ( 3 - ) القصيدة على البحر الخفيف ، وقوله : المدفور : اسم مفعول . من دفر وهو الدفع . يقال دفرته في قفاه إذا دفعته . « لسان العرب » ( 4 / 288 ) . ( 4 - ) خفير : غدر . ( 1 ) الكلس : ما حلي به حائط أو باطن قصر شبه الجص من غير آجر . « لسان العرب » ( 6 / 197 ) . ( 2 ) الخابور : نبت أو شجر قال : أيا شجر الخابور ما لك عصور * قاش فلان تجزع على ابن طريف والخابور : نهر أو واد بالجزيرة ، وقيل موضع بناحية الشام . « لسان العرب » ( خبر ) . ( 3 ) السّدير : بناء ذو ثلاث شعب ، أو قبة في ثلاث قباب متداخلة . « المعجم الأوسط » ( 1 / 423 ) . ( 4 ) اسمان للريح . يقال ريح الصبا ، وريح الدبور .